الشيخ السبحاني
61
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
ومقيّد ؛ مثل رواية إسماعيل بن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « خمس يطلّقن على كلّ حال : الحامل المتبيّن حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض » . ( « 1 » ) ومقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيّد ، ويقيّد الحكم بالتبيّن . أمّا ألفاظ الأصحاب ؛ فهي أيضاً بين مقيّد ، كالمفيد في مقنعته ، ( « 2 » ) والشيخ في نهايته ، ( « 3 » ) وابن البرّاج في مهذّبه ، ( « 4 » ) وابن حمزة في وسيلته ، ( « 5 » ) وابن سعيد في جامعه ، ( « 6 » ) . ومطلق كالعلّامة في المختلف ( « 7 » ) ، والشهيدين في الروضة . ( « 8 » ) ومقتضى القاعدة تقييد المطلق بالمقيد والقول بأنّ الموضوع هو الحامل المبان حملها . لكن يقع الكلام في أنّ الاستبانة شرط لما ذا . إنّ هناك احتمالات . 1 - انّها شرط لإباحة الطلاق فإنّ طلاق غير المستبرأة من المواقعة ، حرام تكليفاً إلّا إذا استبان حمل المطلقة ، وأمّا الصحة فهي تابعة لكونها حاملا واقعاً وعدمه ولذا لو تخيل الاستبانة وطلّقها وبان الخلاف كان الطلاق باطلًا وإن لم يرتكب حراماً لمكان الظن بالحمل وعلى هذا يكون العلم بالحمل مأخوذاً في الموضوع على وجه الوصفية لا الطريقية . 2 - انّ الاستبانة شرط لصحة الطلاق ، فلو طلق بدونها ، بطل وإن صادف الواقع وكانت حاملا وهذا خيرة السيد الطباطبائي في مصابيحه ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث 2 و 4 من هذا الباب . ( 2 ) . المقنعة : 81 كتاب الطلاق . ( 3 ) . النهاية : 516 . ( 4 ) . المهذّب : 2 / 285 . ( 5 ) . الوسيلة : 322 . ( 6 ) . الجامع للشرائع : 467 . ( 7 ) . المختلف : 37 ، كتاب الطلاق . ( 8 ) . الروضة : 2 : / 132 ، كتاب الطلاق . ( 9 ) . الجواهر 32 / 42 .